محمد الأمين الأرمي العلوي
106
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
الفصل التاسع عشر في بيان أوّل من وضع النّقط ، والشّكل ، والشّدّة ، والمدّة ، والهمزة ، وعلامة الغنّة في المصاحف ، وأوّل من وضع النّحو ، وجعل الإعراب فيها وكانت المصاحف العثمانية مجرّدة من النقط ، والشكل ، والشدّة ، والمدّة ، وعلامة الإعراب ، فلم يكن فيها إعراب ، وسبب ترك الإعراب فيها ، واللّه أعلم ؛ استغناؤهم عنه ، فإن القوم كانوا عربا لا يعرفون اللحن ، ولم يكن في زمنهم نحو . وأوّل من وضع النحو ، وجعل الإعراب في المصاحف : أبو الأسود الدّؤليّ ، التابعيّ ، البصريّ . حكى أنه سمع قارئا يقرأ : أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ بكسر اللام ( في رسوله ) ، فأعظمه ذلك ، وقال : عزّ وجه اللّه أن يبرأ من رسوله ، ثم جعل الإعراب في المصاحف . وكان علامته : نقطا بالحمرة غير لون المداد ، فكانت علامة الفتحة : نقطة فوق الحرف وعلامة الضمة : نقطة في نفس الحرف ، وعلامة الكسرة : نقطة تحت الحرف ، وعلامة الغنة : نقطتين ، ثم أحدث الخليل بن أحمد الفراهيدي بعد هذا ، هذه الصور : الشدّة ، والمدّة ، والهمزة ، وعلامة السكون ، وعلامة الوصل ، ونقل الإعراب من صورة النقطة